لك يسجد//نور
يجعلك مُرتابًا، متخوفًا
يوهمك بأنك عالقٌ في قاع العجز
ثم لا يتركك ويذهب.
بل يتوسّدُ صدرك!
يُلقيكَ على قلبكَ؛ مضمومًا للرّكن الأبعد في أقصى العتمة!
تَجدَكَ مجرورًا
من أكتافك إلى قدميك.
مطحونَ الطاقة
تتساءل: هل يلهو بك؟!
أيعبثُ؟
أم يعلم ما يفعل؟
أم يستهلكُ في سجنكَ؛ جُزأكَ الثائر؟ فينغّص حتى، تلك الصحوات؟!
أنسيت؟!
أم أنك تتعجبّ؟
تستشعر أنك لا رغبة لك.
لا قوة!
أتتغاضى؟!
إنه يتمادى؛
لتتأرجح حينا
وتسقط أحيانا
لكنك لا تيأس
تجرب أن تسكتَ
وكأنك تستسلم؛
فيشتدّ هو
يشتدّ، ويشتدّ!
وفي آلامك تتقلبُ
تزأر في قواك
وتنتعش حواسك؛
لتتماسك
تتصبّر
وترفض صورته الشبحية
وتوقن أنك غالبه
تضحكُ عيناكَ
فيرتبكُ ويهذي!
يصطكّ صعودك وصمودك؛ بفراغ غروره!
يكادُ يُجنّ!
يُحضر أسواطا وسموما وحرائق
ومجاعة!!
وينهش في بأسك
لكنك تُعجِزهُ
تَقِف!!
فيرتجف وينهارُ.
ينحطّ وينفثُ في غيظه
يحرقُ في ذاته
يذِلّ
يخرّ!
ويعود ليستعطف أخرى
نخوتَكَ الأولى الأولى!
ينشدُ أن تصفح!!
لكنك تنهرهُ، تزجرُهُ
تضربه بعصاه
وأدواته
وتزيحه عنك
مغتاظًا من مسكنته الكريهة!
فيفاجئك..
أمامك يسجد!!
نور
تعليقات
إرسال تعليق