ظل من عطر ياسمينة//نور
لم أكن أرسم؛ باللون الأسود!
لم أعد أطيق الرسم!
يغلبني الخوف من المكوث فيه
ويغلبني الخوف من
أن تصدأ أناملي الراكضة بعيدا عن الألم
لا أريد أن أفكر وأفكر
لا أريد أن أفكر؛ كيف سأركض من جديد!
كيف سأركض صوتًا مهولًا!
وجرحًا لا يقتل!
كيف سأقفزُ نجاةً مُلِحّة!
وأسبابًا تليق بصاحب الفكرة!
أحتاج لكي أحافظ على أشياء مني؛ أحتاج لأكتب دمي
دمي ليس أسودَ ومنذ زمن لم يعد أحمر!!
إنني أكتبُ نبضاتي، وخطوطًا خِلْتُها أطباقًا من حياة
لكنّ دمي، دمي
لم يكن محتجزًا في حديد منذ بدء
ليس له بأس شديد
لأستطيع منعه من التسرب وخلق جذور لا تُحرق
إن كل "الأخشاب المسنّدة" من حولي ارتدت الأحجار
تقوْلبوا معا وأنجبوا كائنًا منحرفًا لا يكفّ عن إشعال كل شيء
إنهم يصدرون ضجيجا مُهلِكًا
وما بقي مني إلا ظلالٌ طافيةٌ على جدارٍ أعزل
ظلالُ من عطر ياسمينة!!
ياسمينة وقفت فوق السبعين عاما؛ تحرس صورتي من نتن العدو!
نور
تعليقات
إرسال تعليق