الصبر آية نصر//نور
أما بعد:
فالصبر آية نصر
وإني لأرى النصر على نواصي الصبر
ذلك الثباتُ الفخم؛ على هيئة طاعة خلّاقة؛ رصدناها على وجوه الصابرين، في أصواتهم، ومن صنيعهم المؤيّد بالرضى
طاعة تدهش وتأسر في رؤيتها وفي تحقيقها!
ولكل صابر منزلته، ومنحٌ من الله تناسب همته في فعل الصبر؛
من تذكير للنفس؛ بأن هذا القضاء النازل هو الخير وإرادة الله وأن الله جبار رحيم
وأن الرضى محبة وثقة؛ هي ما يستحقه الرب الحكيم، الكريم، الغالب، النصير
مع مقاومةٍ متواصلة لشيطان الحزن
للعمل على الوقاية من القنوط الرجيم
وقد علمنا الله-تعالى-؛ أن الرائع والآسر والخلّاق من الطاعات هو الذي ينال درجة البر والإحسان
وعلمنا الله-جل في علاه-أيضا؛ أن اللغة دين
وأن دين القلب انقياده واستسلامه للذي فطره وسواه
استسلام محبّ مُريد
وأن الدين وسيلة نشر الفضيلة والحق والخير والعدل والجمال
كيف يتحقق الدين بغير صبر
الصبر روح الدين
وأن كل ما جانَبَ الخلق الحسن؛ في التعاطي معه
يصب في لوحة قبحٍ مزركشة!!
هل حين نزيّن حاوية قمامةٍ بقصاصاتٍ فراشات ونحل؟!
يصير بداخلها وردٌ، وعطر؟!
لنيل درجة الإحسان في الصبر
يجب أن يكون جميلا
جميلا فقط
جميلا بلا شوائب
الشرور والأحقاد والانتظار الطويل لتصبح واقعا؛ مكر وتوحش وعصيان وليس صبرا
والمؤمن الصابر؛ في شتات عظيم وكرب هائل؛ لا يستطيع أن يتصوره قلب
إذ أنه ليس كما يشيع البعض لا تهزه النوائب
لكن لأنه يبصر صورة أعمق؛ موجعة أكثر ربما؛ لكنه منضبط للحد الأقصى
واثقٌ، راغبٌ فيما عند الله من نتيجة نعيمٍ مقيم
كيف تبتكر أسلوبا فريدا من نوعه لمواجهة شيء ما
وأنت غير محب ومثابر ومتوكل وواثق؟!
كيف تفلح وأنت غير صابر؟!
نور
تعليقات
إرسال تعليق