وصية//نور محمد
أخطأتُ إذ حسبتُهُ الشقيقَ، القريبَ، السّندْ!
توقّعتُ أن يسوقَ من الله المدَدْ
لكنها!
لا تُحقّقُ الأماني؛ صنائعُ الرجالْ
يا ولدي إن نجوتَ
تناسى ما أسلفتُ عن أخلاقهِ
المرجوّة
رأيت كيفَ باعنا وأراقَ دم الأخوّة
لا تبسُطْ له وجهك،
ولا تبصرْ كفّهُ الممدودة بالسلام
حين سلام
لكن!
حين عليه تجورُ الأيامُ
من قبلِ أن يستجيرَ أجرهُ،
لا يستصرخ ياولدي من عطشٍ أو جوع
اسقهِ يا حبيبي، أطعمهُ،
والجرحُ لا تُهملهُ
وحينما يختارُ أن يغادرْ
ويذرف دمعةً حمراءَ قوامها الخجل والذّل
أخبرهُ أن لا تبكِ يا عمّ
أخبرهُ أنّهُ في همّهِ، وضعفهِ
في عجزه
له ابنْ
لكنّه!
في أمنهِ ورغدهِ مقطوعٌ
هذي وصيةُ الأباةِ حماةُ الأرض.
نور
تعليقات
إرسال تعليق