عن أسراب الذل//نور

عن أسراب الذل 
انشقوا

وهيا 

هيا ارشقوا بشموخكم 
حرب العدو العابثة الوضيعة
الجبانة
هشموا بالعزم 
صدره المأهول بالأحقاد
وانسفوا أحقاده المعجونة 
بالنجاسة والدنوّ

اغسلوا منها البلاد

العنوا روحه العنصرية
منزوعة البشرية
وانطلقوا خضبوه بالهوان
كرروا حطين
والأكتوبرين

باركوا بالله
عصفكم الأبي

زكوا التلاحم الغضوب للشرف
للحرية
وللحياة مرتين

والله أكبر بينكم لا تخفت

الله أكبر 
فوق عتادهم وما أعدوا

لا تغفِلوها
الله أكبر

هي لا تغيبُ ولن تغيبَ
لكن
كثروها 
غلبوها 
املؤوا الآفاق تكبيرا وحمدا
واصلوا التحليق في أصداء جلالها 
وظنون من قد حالفوها

هيا

عن أسراب الذل انشقوا

لا تنتظروا 

لا تَغفَلوا
عن دكّ أمر الأمر بالإبادة 
عن سحق صمت 
تبرير المجازر والمذابح 

عن بُكمِ كل الشاهدين 
على المحارق في قلوب المؤمنين 
وعلى ركام الصادقين
وفي فضاء الصابرين 
الثابتين على وعد الله المبين

الله أكبر حتى 
تفتيت الطغاة ودحرهم بفجورهم
إلى نخاع الأرض الملتهب

بالله أكبر  
نصدح
نهاجم 
نثابر نغامر
ننهش في بطون فسادهم وضلالهم
نفجُرُها
ونصلبُ على جثثهم
كل مهادنة رخصية

الله أكبر 
قاهرٌ هذا التسكع في التشاور 
حول جوهر الدم العزيز

الدم البارع في الشهادة 
والولادة 

الله أكبر 
ثم باسم هذا الدم
ينتفض الحرّ المريدُ

ولا سلام مع اللئام

إن السلام مع المغتصب 
زيفٌ، عارٌ، استسلام
إن السلام الحقّ تخلقه الشجاعة
يصنعه غوث الكرامة
غوثٌ يثمّن هبّةَ الأبطال 
يعرفها 
يرافق زحفَ من قد عاهدوا القصاص
في انتقام الرب
بالله أكبر
والله أكبر
فوق أفواج الأعادي الظالمين
وفوق كل الشاحبين 
أمام رجفة الطفل المغطى بالمخاوف
بالشظايا والرماد 
بالبرد والآلام والأحقاد 
ودياثة القواد
القاعدين عند أشلاء الثكالى 
يقطرون تخبطا وتلكؤا وفتورا

الساكتين ولم يثوروا 

لم ينفثوا الأهوال في صدور العالمين
لأجل نصرة من لم يعجزوا
عن موتٍ 
ليس يقتل حلمهم بحياة

الله أكبر 
وعده بالنصر آت لا محالة
الله أكبر 

الله قهارٌ 
وغالب
والملك كل الملك ملكه
والأرض كل الأرض ملكه
حاشاه يورثها لغاصب

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة