التهم صوتي//نور
التهمَ صوتي!
كنا نتأرجح فيما بيننا!
يغلبني مرة، وأهزمه مرات
يصطاد جوارحي في غفلة مُقدّرة
وأحيله فورا؛ إلى مجلس تأديب، وتعنيف
يوما ما بصق على دماغي؛ بيّضَه!
فشل حركتي، وأطفأ عيني اليسرى
وفي يوم ليس بعيدا من ذاك
ركل يديّ؛ وصب فوقهما زيتًا يغلي!
عاديته كثيرا ؛فانقسمنا مطوّلا
صادقته؛ بقصد تثبيته؛ فانعطفنا معا؛ لكننا لم نبتهج قطّ!
التمستُ له أعذارًا؛ فَعِبتُ جهدي،
وقصفتُ طاقتي، وعاتبتُ تسلّط دفاعي
ورجمتُ قوافل وعيي؛
ذلك كله؛ لأسقيه فرصة!
لأجلب هُدنة!
ومن ثقتي بإخلاصي معه
ظننت أنني عاهدته وعاهدني! اختليت معه بخيال قربنا من ملامح البحر والنجوم
انتشتِ النسائم حولنا
ولاطفنا رذاذ الموج وداعبَنا قبسٌ من الأنوار!
وهبّ القمر يلاحق أطياف رؤانا الزمرديّة
وحينما انتهينا إلينا!
لم أستطع لمسه في أنحائي
خِلْتُه غفا
خَلدتْ إليّ الأفكار القهرية؛ واستعيدتُ صوتي لأنكر عليها غرورها الفاضح؛ وصراخها الفجّ
أردت لها التآكل!
ناديت بملء خوفي ورغبتي في الانتصار: هلمّ يا صوتي ساعدني
لكنّني!
لم أجده
نور
تعليقات
إرسال تعليق