لم لا؟//نور

لمَ لم أعد أطير؟
أجنحة الروح تلفت؟
أم أقلعت عن قلبي؟!
لكأنها غادرته؛ فغلّقتْ صور الصعود 

لكن!
من رحمة ربي
أني لازلت أطير وِفق الحلم؛ يقظة ونوما!
تحلق عاليا روحي؛ 
أعلى مما هي عليه الشخصيات البطلة؛ في مغامرات مسلسلات الكرتون.

أستطيع أن أقطع قدرًا هائلًا من الأفق بقفزة!

قفزة بآداء زائف 
لكنه لذيذ؛ لذيذ جدا
نوعٌ مائزٌ من الطيران

أليس كذلك؟

هل أصر على خداع نفسي؟

ما الذي اقْتُطِعَ عن جسدي؛
لتركد في دماغي؛ أفكاري نحو الصعود؟
لم كل ما أحاول تجميعه؛ يتشعب ويذوب؟ 
إنه لا يتعدى مرحلة النطفة!
لدي سيل من الشعور 
لكنه! 
يختزله قهر صامت؟!
 ‏
كيف يسعني المغامرة؛ بإفراغه؟
هل هي مقامرة؟
ليست مغامرة بالتأكيد

مهلا! 

أناملي تستغيث كالعادة!
انتظري حتى أنتهي رجاء..
تحمّلي لأجلي!  

هل يكون سبب هذا الامتناع عني؟
عصيان روح؟!
هل فقدت هذه الروح؛ معظمها؟ في جنحة مخلة بميثاق الكلِم؟!

أريد أن أعرف مالذي حدث صدقا أود أن أصلح الخلل، ثم أعود
لما كنت عليه!

نحن ننطلق بأرواحنا؛ وقت يفقدنا الواقع!
وحين تسكت الأصوات؛ التي تمثّل لوحاته الهزلية! 

نغيب إلى عالمٍ أوسع صدرا، 
أزكى جنونا
ومهما استنكره شيءٌ من بقايا الوعي بداخلنا
يبقى فضفاضا بحرفية؛ تناسب جمالية الخيال

هل هذا هو جد ما أبحث عنه؟
الكتابة
الحلم والجناح!

لازلت أذكر شجرة الليمون العتيقة في فناء منزل الطفولة؛
وهي تفقد أوراقها نحو الأعلى
نحو السماء!!

تذكرت كيف تماهيت معها؛ وصرتُ أغادر بأعماقي مع أوراقها

كأنما بات يشغلني مصيرها!

لكنها!  وفجاة 
جعلت تحط من ليموناتها الصفر، على السحب الوثيرة!
وكانت كلما حطت ليمونة ناضجة؛ تحولت إلى كريستالة مدهشة!!

كنا 
أنا والأوراق، والليمون، والسحب؛ كأنما يلفّنا؛ صفو ورديّ، باهت، أنيق 

لا كلمات قادرة على وصفه

أنا مشدوهة إلى أبعد حد 
والأروع
أنني أطير!
وجذبتني عصافير وليدة اللحظة
تابعتها بنهمٍ، وحنوّ أُموميّ
وبطريقة تدعو للإصابة بفصام! 

انكفأتُ ألتقط من أعشاشها؛ أشياء ملوّنة تشبه الخيل كثيرا
حملتها بكفيّ؛ إلى بساط أخضر مثير!

حين حططتُ على سطحه حافية
وجدته باردا؛ رقيق البرودة

فتحت ذراعاي للضوء المنعكس عن براعة خضرته
وأفرغت الخيول الدقيقة؛ فتناثرت ورودا
جمالٌ فوق الجمال!

ثم داعبنا مطرٌ يتناثر، وهو يجادل بصري

كم أعشق المطر الرزين؛
رائحته وحنوه على الأرض والأرواح

لكن!
حبات المطر؛ اتخذت أشكالا؛ لذرات رمال.
وهيئ لي؛ أن السماء سقف يتشقق وينهار

ثم ماذا؟

أين العصافير الصغيرة وشجرة الليمون؟
ما السبيل إلى الرجوع

رباه أدركني!

اجعلني أعرف أين أنا

لم يعد بوسعي النظر إلى الأعلى 
الصفو الورديّ تداعى، 
والسهل تقهقر بوروده

خبّأه، وأنا؛ سيلٌ رملي! 
إنني أحتضر في هلع عظيم

أدركني إلهي؛
من عقلي ،ومن هذا التردي العنيف!

 وبعد سجدة غزيرة العاطفة
ودون مقاومة تذكر؛ التقيت روحي!
عدنا كيانا واحدا؛ يملؤه الامتنان؛ لأن ما مضى؛ لم يكن سوى حلم يقظةٍ طفلةٍ!



نور

تعليقات

المشاركات الشائعة