سرقة أدبية//نور
سرقة أدبية!!
منذ فترة قريبة!
وأنا أتابعها؛ متأثرة بشعورها الحزين الكئيب.
وقد لاحظتها تسكبه عبر كتاباتها؛ الأقرب إلى الفضفضة!
تعرفت إلى حرفها الحزين، المهموم، المهندم، الواثق
في إحدى المجموعات؛
لذا انتقلت فورا، إلى متصفحها
أرتوي من عفوية الكلمات، وطيب المعاني، ودقة وبراعة الأسلوب!
كنت كلما قرأت لها أكثر؛ تأثرت أكثر
وتقاطر دمعي، وأنا أدعو من كل روحي
أن يطمئنها الله، ويسكن آلامها،
ويرزقها الطمأنينة به، والتفاؤل بما هو آت!
مع مرور النصوص
توطدت علاقتنا الأدبية
تجرأت وأخبرتها؛ أن ما تكتبه يشبهني إلى حد كبير؛ بل كأنه نسخة مترجمة عن صوت نبضي على مدار العمر وتلاحم التجارب
الفارق الوحيد؛ هو أنني لست أصوغ أوجاعي بنفس طريقتها.
لا أستطيع أو لا أحب
سِيّان
المهم
تمادى شغفي بالقراءة لها
وما كنت أنتقد فيها، إلا إصرارها على أن الكآبة؛ التي صنعتها المواقف والأحداث الحياتية مستمرة.
بل أنها لن تزول
هذا اليأس الذي اعتادت أن تطعّم به تعليقاتها، ونهاية نصوصها
هو ما كان يزعجني، ويستفز انتمائي لمشاعرنا المشتركة
من هنا؛ قررت أن أتقرب إليها فعليا، وأسألها صداقتها
وقد كان
تقدمت لها بطلب صداقة حقيقية؛
لا فيسبوكية زرقاء كَسيحة.
قصدت صداقة عميقة؛ من شأنها أن تخفف من احتقان صدورنا، ووحشة دواخلنا
ولنتوجه عبرها نحو أبواب الغد معا!!
كل منا يستند إلى ميراث صمودنا المشترك.
وافقت صديقتي، ورحّبت
وانطلقنا نتجاذب أطراف الحديث.
هي أنا دون شك!
فقط عمرها أصغر قليلا، ولها ظروف معيشية تناسبها
استلمتُ منها؛ مزيدا من صكوك التعارف
وفتحت لها، من نوافذ حياتي
ضحكنا وبكيت وواستني وانتقدت وتناقشنا فيما نكتب وتساءلت
وأجابت باقتضاب يثير الريبة
من يكتب هكذا لا يمكن أن يصرف من يحاول الولوج إلى عالمه بهذه الطريقة!
ولقد استطاعت تبديل الموضوع ببراعة
وتشعبنا في أمور متفرقة
حتى داهمنا النعاس؛ واتفقنا على غد نستأنف فيه ما بدأناه.
رغم سعادتي بها
لم أعلم لمَ!
غادر ارتياحي الأول
ذلك البعيد؛ الذي خَطبَ نفسي على شواطئ حرفها
وداخل زوارق عبأت محيطه!
شيء ما لم ألمسه، وما رأيتُ منه
ظل يتعاظم كلما تحادثنا
وكأن التي أقرأ لها؛ ليست التي معي!!
وكعادتي طردتُ حدسي
وما تجادلتُ معه!
لكنّ فتورا سريعا جدا، أصاب ما بيننا
أزعجني
ولأنه وافق عدم ارتياحي قررت أن أتواءم معه ولا أطرق خلوتها
وفي مساء يوم حار؛ كهذا!
مع أول دخولي إلى الفيس بوك؛
لمحت أول سطر من نصها الجديد!
أنا أكيدة أني قرأته قبلا!!
كتبته بلا تردد في قائمة البحث،
وانتظرت موافاة البحث؛ لثوان معدودة؛
لأجد النص كاملا؛ مذيلا باسم كاتبة أخرى
وقد مر عليه عدة أيام!!
بحثت مجددا عن نص آخر؛ وصدمتني أخرى ذات النتيجة!
تألمت بشدة ليس لأنني تيقنت من خسارتي لها
لكن!
لأنها خدعتني، مع سبق التبجح والوقاحة
وهي تخدع الكثيرين بما ليس لها ولا هو فيها كل يوم مرات ومرات
منذ تقابلنا
ومن قبل أن أعرفها
لماذا ؟
أن تسرق ولو جملة وتتعامل على أنها لك
إن هذا لجرمٌ بشع
من وجهة نظري هذه أحقر السرقات
أشد حقارة من سرقة المال، والأشياء المادية بشكل عام
إن السرقة المعروفة بالسرقة الأدبية
هي كأن يسرق أحدهم ملكيتك لأحداث بعينها من عمرك
لملامح صوتك وقت حزن
أو ترددات قلبك الفَرِحة
تنهدات روحك المشتاقة
وثمرة علاجك ربما؛ من حُرقةٍ نشبت في أعصابك إبان فراق
من العار أن نسرق حصاد سعادة وآلام الآخرين
لنحصد مالا نستحق من الإعجاب والتصفيق
كم هو باعث على الأسى والغضب
كل النصوص متاح نسخها ولصقها باسم صاحبها
وإن تعذر معرفة صاحبها
من السهولة بمكان كتابة كلمة منقول أو وضع الكلام بين علامتي التنصيص" "
رجاء شاركوا ما شئتم، ما ناسب أحوالكم، ومس قلوبكم، ولكن حذار!
من أن لا تنسبوا الحق لأهله
نور
تعليقات
إرسال تعليق