الورد//نور

سُئلتُ عن الوردِ بالأمس!
لكنني!

لم أذكره
وإني لأشعر بالأسى؛ لأجل ذلك!

هل تغيرت إلى هذا الحد؟

كان السؤال كالتالي: ماذا تفضلين؟
اختاري شيئا تحبينه؛ أحضره لأجلك!

كيف لم أجب: وردة!!
كيف نسيت؟
ظللت كثيرا أفكر بلا جدوى!
لم يكن عقلي حاضرا 
كأني لم أكن أفكر!
كنت أطالع السؤال، وأبتسم. 
ليس من المنطق أن أمرّر هكذا سؤال؛ دون التبحر في لطفه والامتنان له 

لكن! 
لا شيء في الوجود، يعدل علاقتي بالورد

حتى الطيور والقطط

بمناسبة الحديث عن العلاقات

مؤخرا
صارت علاقتي؛ سيئة جدا بالبشر الجُدُد-الذين أتعرف إليهم على مر الوقت القريب-

مقارنة بما كنت عليه؛ أنا الآن أشد عنفا.
كان لدي فائض من الصبر على التعامل؛ وإبداء التفهّم
وغرس المبررات، وحصاد ثمارها
بل وطهيها وحفظها لحين الحاجة إليها

حاليا أراني مهشمة تماما؛ أو أحتاج لأعادة تأهيل!

لازلت أحب الناس، وأخشى أن أجرح أحدا

لكنني أصبحت أجرأ؛ حين يمسني أحدهم بسوء
أو يحاول
أو يخيل إليّ أنه يحاول
أو يبدي شيئا يصوّر  لي أنه يوما ما قد يحاول

كأنها!
قد تبخرت رقّتي بالتعامل

ربما أنا صورة حية للمثل الذي يقول: "اللي اتلسع من الشربة ينفخ في الزبادي"
لكنهم لا يمتّون للزبادي بأي صلة 

الإسقاط البشع الذي يمارسونه؛ يحتاج إلى دراسة

هل الجميع مرضى؟
كم هذا مخيف!

كيف تطمئن إلى أن شيئا ما قد يقودك إلى ضرر نفسي عصبي، اجتماعي؟ ولا تبتعد عنه؟!

افعل ذلك فقط
وستجد وابلا من الاتهامات، والإهانات، والسباب المقنع!

مزاجي أنت!

تافه

قاسٍ منعدم الضمير

غزير العُقد

لا تقدر قيمة شيء

لا تفقه معنى الصداقة 

أنت بعيد كل البعد عن كونك شخصا جديرا بالقرب!

حينها ستلتفت إلى ذاتك؛ وستنظر إليك بدهشة وغضب
وستستاء منك كثيرا جدا لأنك ودعت ما كنت عليه
وستقرر كأنا
أن تتجه إلى مخبئك القابع فيك،
وفي من اعتدت وجودهم بقربك؛
وتلك الكائنات التي سخر الله لك سكوتها الشافي 
وشعورها المحب البريء

أروع هؤلاء؛ بلا جدال
"الورد"

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة