سراب ووهم//نور
-أمامك....!
=سكة سفر؟
-لا مش سكة سفر، ولا تقاطعني.
أمامك ضوء وغيمة!
وإني لأعشقُ الضوء، والغيوم!!
=متناقضة أنتِ!
الغيمة؛ ستقتل الضوء؟!
-الضوء صديق الغيوم
لن تقتله!
لا تحضر مصطلحاتنا البشرية، الغبية إلى خيالي
ستفتح له الغيمة مسامات ومسافات؛ حتى لا يختنق!
الكائنات سوانا؛ يُكملون بعضهم البعض
وإن حدث، ولم يستطع الضوء المرور؛ فالغيمة لن تؤلمه
هو في الأعالي كما هو على الأرض!
يفعل ما يحبّ، وما يمليه عليه واجبه
سأستأنف:
ثم أنكَ لاحظتَ أن الضوء، والغيمة يلاحقانك
تتوقف؛ فيتوقف كل منهما معك
تسير؛ فيسيران قدر ما تسير!
=ماذا؟؟؟؟
-ماذا؟!
=تمزحين؟!
أخبريني أيضا؛ أن القمر يركض خلفي والشمس تعدو على يميني، والشجر تتمايل أغصانه مع ضحكاتي!!!
-بئسا!
لست مستعدا؛ لتنصت، وتستشعر.
بإمكانك أن تغادر
لا أمنعك!
=لا لا خلاص
سأستمع بلا نقاش
-حسنًا!
هذه فرصتك الأخيرة
أحسن استغلالها!
=مؤكد
أعتذر!
-لا بأس!
ولقد جلست؛ تستريح قليلا
وهنا!
انكمشا؛ كأنما جلسا-الضوء والغيمة-
وأنتَ تنظر إليهما بتمعّن،
وتفكّر!
هل بوسعهما مجاراتي فيما أقدم عليه فعلا؟
وضحكتَ من نفسك ساخرًا!
وفجأة!
أرعدتِ السماء، وتنازل الضوء للغيوم عن المشهد.
صار كل شيء قاتمًا؛ يميل إلى الأسود.
وقبض الخوف على قلبك؛ ف جسدك
تناولت أنفاسك؛ بصعوبة بالغة
حاولت أن تتحرك
تنادي
تستغيث
تتعلق بأي شيء!
حاولت ما بوسعك؛ لتعبّر عن أزمتك
لكنْ!
بلا جدوى
تبنّتْكَ رجفةٌ عامّةٌ؛ لوّنتك بالهلاك
أنتَ وحدك؛ مع كل الألم الممكن والمستحيل!
مع كل البرد وغاية الشحوب
-هذا جنون
أشعر بعظامي مذبوحة
كيف لم أصرخ: يا الله!
=لم تستطع!
غلب جوفك الفزع
غاب قلبك وعقلك!
فقدتهما بانغماسك فيما أحاط بك
ظللتَ تنظر إلى ما أخذك نحو حتفك
سراب شعورك
ووهم تصورك!!
نور
تعليقات
إرسال تعليق