لم أبك//نور
لم أبكِ هذه المرة!
نجا بصري من تكثّف الآهات؛
لعلّه!
لكنّ جميعي راجف، ينشد اتزانا؛
انتزعته صورٌ قميئةٌ، قديمة محدّثة!
وأصوات صاخبة رديئة، لا صوت لها!
إن أنفاسي تحفظها جيدا، ولا تنفك تتعاظمُ منها، تتأهبُ؛ لثقبِ رئتيّ!
قلبي يجاهدُ حشوَهُ المقهور؛ يلفظه ويَلوكهُ معا!
يؤلمني الآن كما لم يؤلمني قبلا!
أو هكذا أشعر!
هكذا تلوّثُني مشاهداتٌ؛ تكرارها يَقِظٌ يشبه الحقيقة!
لافرق إن استقلّتْ منامي، أو نالت من الصحو!
أدركُ أن عقلي جادّ في طلبه التنصّل منها
إنها تشتته وتبتلعني؛ خلال لحظات ليس إلا أصير أسيرتها!
لحظاتٌ في ثياب عُقود!
عقود من القهر
وقسوة غضبٍ مأجورة!
لا حقّ فيها، ولا طائل منها، ولا معنى لها!
كِبْرٌ، وجحود هائلان، هشّما كل شيء ولا يزالان!
لا أستطيع أن أترنّح وسط هذا الزخم، دون تروادني أصوله اللعينة!!
العيون الإبليسية، وأياديها القاحلة، وهي تثبُ، وتتشظّى ثم تلتحم!
يتقاطر شذوذها، وتتعدد قذارتها؛
لتغصب الحاضر وأنا!!
أتمنّى أن يندرج ما أعانيه في قائمة النتائج
سيمنحني بعض السكينة، ونوعا من إكرام الروح!
وإن لم يعززه انتقامٌ شافٍ
لا زال في حوزة القدر!
نور
تعليقات
إرسال تعليق