نافذة مهجورة//نور

لازلت آتي بعد كل فجر
وأنتظر!
أفتح النافذة وأطيل التخيل..
أدفع للوقت بضع ابتسامات، وأنخرط في تأمّل عشوائي! 
أغلق فمي ويديّ عن العابرين،
ولا أفتح الباب قَطّ لزوار أول النهار.
وبعد يأسي الأوليّ من حضورك؛ أنزوي
تنهمر دموعي وَحشةً، غضبا، وألما
فأضمها وأبكيها!
وأعود أضمد جروح صمتك على الروح والجسد.
ولا أستسلم،
وأخبرني أنني يجب أن أتماسك لأجل فجر الغد!
عليّ أن أنتظر أكثر
باشتياق أكبر،
وبابتسامة أشد دفئا!
وقلق أقل حرارة
سأستعين بمزيدٍ من الذكر والدعاء؛ لأهدأ وأطمئن
وأواجه بصمود أحتاجه جدا، فكرةَ استقلالِ عاطفتك وتَنحيَتي جانبا إلى أجل مسمّى!
أنا لم أقدّم سوى العاطفة
ربما ظننت أنني قد أنال قدحا من الحياة بمذاق الحب!
وما عرفت عن الحب 
سوى صورته الأليفة 
المخزونة في اعتقادي

لا بأس!

لا أودّ أن أرهقني أكثر
يكفيني الوقوف في المنتصف الأغبر! 
إنه يرميني بأُرَقٍ لا علاقة له بالنوم!
يعرقلني باللوم، والندم، ويزكي في أعماقي حمّى استمراري الوحيد، في ركن عذاب الانتظار.
ومجددا أنتظر متأرجحة بين ما كان، وما هو غائب عني
غارقٌ أنت فيه، مستتر بعيييييد!
لمَ لا أنسحبُ وننتهي؟
إنني مقيدة إلى ذكرًى رقيقة؛ تبعثرت في انتظاري والحنين!
الحنين الذي دأب على استطلاع شحوبي يوميًا، مراتٍ لا حصر لها.
أنت لا تعلم عنه.
إنه لا يلقي التحايا! فقط ينقضّ
ويذبح!! 
ماذا لو عدتَ وقد نسيت كل شيء؟

لا!
لن تنسى.
ماذا لو حفّ اللوم عقلك؟ وبات تحت جلدك؟
فبدّد خطاك وأثقلك؛ فزهدت كل الحب؟

ثم ماذا لو دعوتُك لنافذتي
ذات صباح، والتقيتك حقيقة؟
وقد أنفقتُ كل نبضي وحواسي لأجل هذا اللقاء!
ماذا لو أطل في اقترابنا أُفولٌ، برودة؟ 
لا حيلة لنا فيهما؟
ولا روح ولا طاقة
تعيدنا، وكل شيء،
إلى ما قبل النافذة 
المهجورة والغد المتحالف مع البعد!!

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة