فراغ سخيف//نور محمد
كتبتْ مبتسمة :
لقد تجاوزتُ الغيم قُرب نهار!!
وفي طريق سماويّ مزدحم سقطتُ!
لقد اهترأتْ تماما أوراقي البيضاء!
...........
توقفتْ عن الكتابة
وتمايلتْ!!
كأنها تستجدي رفرفة أو تحاولها
يجب أن تستجمع من قوى النسيم ما يُعين!
وفي تلك الأثناء
صدحتْ بترنيمة محرّضة على المتابعة:
لن أسمح أن تنال مني!
ارحل أيها الأفول
صوتي ليس جميلا!
لكنه يبهجُ أحشائي المتلعثمة
طيراني يلاحق المدى
سأقطع به دفقة الألم
سأظلُّ أوجاعي أهدّدُ....
ثم......
تحشرج صوتها وسكت!
لقد غمر يديها مداد أبيض !
وتمادى الابيضاض يحاصر كل شيء!
فحسبته ذلك المنتَظَر
الآتي ليداوي ندوب ذا المساء!
كانت عينيها البراقتين ترافقانه
يكرستلهما جمال آخذ!
لكنها!!
احتضنت الثرى باكية بلا دموع
لقد أدركتْ أن هذا المهيمن ليس لونا!
إنه فراغ سخيف!
لا معنى له ولا حجم ولا وزن
تهادى يخادعها في حُلّةٍ عشقتْها،
وتركها تستجدي حقيقةً ناصعة
أرهقها سعيها الدؤوب نحوها!!
نور
تعليقات
إرسال تعليق