امتنان//نور محمد
امتنان...
في الثانية عشرة
وبتوقيت الهلع المزمن
قرابة الثانية ظهرا
(إلا بردا وسلاما)
صنعت وسادة لها
من ذراعها الصغير
افترشت أرضية (الحمام)
الخاص بالضيوف
في فناء منزلهم المسحور
زمان..
كانت تتلوى حزنا
تبكي الأيام حنينا
على قلب علمها الحب
ثم ضاع
وكأنه انتهى ما كان..
نامت على هذه الحال
جائعة لا ينهكها الجوع
بقدر أوجاع وحدتها
وهذيان عقلها
وقلة الإيمان
ويكاد الحر
يفتك بروحها البريئة
تتقيأ أنفاسها تارة
وتتضاءل في نور روحها تارة
ربما كان سيسعفها
غياب عن الوعي
بعد فشلها في استجداء شيء من النسيان..
هل تستطيع أن تجاهد آلام نفسها؟
ونباح عقلها؟
أم ستسلمها مفاتح الذبول؟
ومبضع التفاصيل؟
......غفت
غفت(بتوقيت الوجع)
وكانت لا تزال يلدغها
الفزع
استفاقت بعد مدة
(بتوقيت مظلم)
رأسها يكاد ينفجر
الخدر يقبّل أجزاءها اليتيمة
وحشاها مكتئب كالآن
ولازال( مسلسل الخذلان)
في يدها شيء صغير..
ألقته خشيةً
ثم أشعلت الضوء
واقتربت إليه ببطء عنيد
لتجد فرخا بائس الملامح
أطاحت به رياح ما
ولم تعلم لأي الطيور انتمي زائرها
لكنه كان بحق
هدية الإله
هدف في حياتها الحمقاء نما
حتى موعد مغادرته والطيران
استجيبت دموعها
وانفرج وجهها
على أعتاب زقزقات هذا الجميل
بلا وصف
الذي أنعش قلبها بلا مقابل
وكان عليها أن تطبق يدها على حفنة أرز(اختلستها لأجله)
ومنديلا ورقيا، وجوربا
مثّل كل من المنديل والجورب
دور العش
أكلَ الصغير وارتوى
فهدهدته حتى نام
واستمر يمنحها ما انتقص
ويلمزها بلطفه
ف تنظر إلى السماء
ولا تنطق
لكن في عينيها كان يتردد
بريق شكر، وبحجم روعة هذا القدر الهنيء والمفاجئ
أضعاف امتنان
نور
تعليقات
إرسال تعليق