قلوبنا وأدوات الشفق/نور محمد/

لم أنخرط، في أي من هذا، عن عمد!
كل شيء حدث هكذا! 
هكذا تعني هكذا!
اختُرقَ تآلفنا على دفعاتٍ! 
من المنصف والمؤلم معا، أن أعترف أني كنتُ الجاني الأخرق؟
أجل، هذا حقيقيّ! 
لذا!
حُمّلتُ شهادة الندم الأكبر استحقاقًا!
وآه! 
لن أشكوه!
عادةً ما انبعجتُ، مع شطحاتِ تساؤلاتي، وكثيرا ما أدرجتها قيد تفاعلٍ مذبذب؛ لأحبط نيلها مني، وممن أهتم لأمرهم، على حد سواء! 
لكن الغالب، أن قد فقدتُ قيد نفسي، وانتشرت بلا ضوابط! 
كيف لم أقنع بعزلةٍ؟ كانت لتجنّب آثار ما كان؟ وتحفظ مما هو آت!
لماذا لم أجرب فحسب؟ 
أم أنها مأساة التوقّع؟
أنا المأساة! 
تقديري المريض هيأ لي طبيعيّته!
بينما هو توقع"بوهيميّ" بوضوح 
كان يجب أن أحتاط منّي أضعافا!
كل ما آلت إليه الأمور ماثلٌ في صدري، يؤجّجُ نخر اللوم!
مسرح المواقف احتلني، وعليه:
فأنا أقرأ الحادث تباعًا!
نحن!
عذرًا! هم وأنا...  
أربعة في إضاءات متعادلة، وجُمل شحيحة، وزمن لافت! 
كل الحركات متناسقة نوعا! 
اثنان من الأربعة، استمرا في ابتياع ضجيج مُحلّى بالضحك ملبدٌ بشعور، هدفا منه خلق حقيقة.
 إنهما استعملا العناصر المتاحة! 
بدايةً لم تسفر مبادراتُهما، بأي حال عن أي أذى!
لكنّ أحدهما أتى في خلفيته اضطرابٌ-عقلي وسلوكي-لم يخبّئه!  إذ أنه لطالما انتكسَ رأسه وشعوره، وشرع في وصف انتكاساته، بعفويّة فاضحة، دون النظر، لاستفحال ضجر الآخر، ورفض المسرح! 
مع الوقت، باءت الأركان باضطرابه!
وباتت حكاياته، تعريةً مقيتة طالته وشملت البقية!
"شهوة البوح"اقتادته ثم سخرت منه، مما فَرَضَ على شريكهِ، تهيئة علاج!
فوشى بدوره بأشياء بدت عاديّة! ثم نأى بفضيلته، وعاقب ال"مضطرب"!
وقد عاقبه مرارا، بنبذٍ ظن معه أنه سيؤدبه ويردعه.
ولكن!
اشتعل السوءُ؛ فعاثت في القلوب أدوات الشفق!
 

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة