اشتياق مليم//نور محمد

كان قد كتب لها ذات مساء قديمٍ ملبّد بالوله: وما إن برقْتِ، 
اشتياقٌ مهيبٌ أشارَ إليّ!
وكنتُ أداعبُ في أغنياتكِ
 ورود المحبّة! 
حتى استثيرتْ شؤون العناقِ،
وشهدَ السكوت المليمُ، انجرافا عظيما بنكهة قُبْلَة!

كانت قد واجهتها هذه الرسالة على غفلة منها، كأنما هبّتْ من ذاكرة ضلوعها تسألها ردا، لكن الحال قد صار غير الحال؛ لذا نثرتْ قائلةً:
 
لو أن هذه الليلةَ دافئةٌ قليلا فقط!
لأيقنتُ أنّ أنفاسكَ قد خاضتِ الأفكارَ، وفصلت في الجنون، واستقرّت داخل صدري..
هل كتابكَ عن وقود المدافئ؟
هذا ما تراءى لي!
عذرًا..
كلامكَ جدّا أربكني، وكنتُ طريحةَ الوجوم...
إنها تبعاتُ المطر يا عزيزي
حيث فاض السحابُ؛ فأشبع الأجساد زمهريرهُ، وأسرفَ في ريّ الفُرُش!
أحدّثتني عن المساء؟
عنّي؟
أجل!
عن القمر المشاكس، رجفة القلوب، من غمغمات الجوع، وسكرات الحمّى!
آه
البنادق! 
لكن! 
ألا تعلم أنه؟ لا معنى للحرب هنا!
فالحربُ تسلخُ الأرواح، ولكنها قطّ، لا تحتفي بالجثث! 

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة