مساء القمر//نور محمد
مساءُ القمر!
والقمر يختلسه السحابُ
ولازلتُ أملكُ حفنتينِ من براءتك سألوّنُ بهما سواد الليلة!
"حفنتان"!
ثنائيّ لطيف كعينيك
آه والشرود!
كدتُ أنسى!
ألم أخبركَ أني عدتُ من البارحة منذُ حكايات عديدة؟
لا تعلم كيف أرهقني اليوم!
أُفّ!
لقد كانت البطاطا التي صنعتها شهيةَ المظهر: حمراء الوجه، مصفوفةً، متراصة بإتقان لافت!
لكن!
لا تسخر؛ إذ أنها لم تنضج جيدا!
أشعر بالأسى حيال هذا الأمر..
طهوتُ كثيرا جدا-لوقت طويل- وأحضرتُ الأطباق البلورية، كأني حضرتُ وليمة!
لكني!
حينما وضعت الطعام وهممت لأن أدعوك لتناوله!
اكتشفتُ أني قلبْتُ في الأطباق عدة أصداف وعظام مفبركة!
ورغم ارتطامها بالأطباق شكلا وصوتا!
لم أجد ما يثبتُ أي شيء
لا أطباق ولا عظام ولا أصداف!
لذا فزعتُ، وصرختُ، واختبأتُ خلفكَ أذ ظهرت فجأة، وأيضا لم أجدك بعد برهة!
وأخيرا وجدتُني متقوقعة عليّ، منحنٍ رأسي إلى كتفي، أقبّلهُ بلهفة عائدٍ، وهو يواسيني بدفء صاحبٍ رؤوم!
أعلم أني أقبع في ظُلمة الشعور! وهنا لا تئن المسافة مهما ترددت..
والانتصاف في انتظارٍ، لا يغذيه حُمقُ البرودةِ فقط!
ألا تبدوا الكلمات وفق كل ذلك، في قمة العجز؟
الأسى صبّ روحهُ، في جسدِ الألم، ولم يُثنِه عن ذلك، تشبّعه به!
والقلب، مطعونٌ بخوفه، متناثرٌ في اشتياقه، مُقعدٌ عن صوغ نبضةِ استغاثة!
ما بقيَ صوتٌ عامل، في مهب هذا السكون
والاسم في خاتمة النص، مجرد قالب بليد ليس إلا....
نور
تعليقات
إرسال تعليق