بالغمام//نور محمد

بالغمامِ!
كأنها شاخَتْ غريزتُه الماطرةُ؛ فأمْستْ شحناتُهُ جناحًا مُبصرًا!
لكنه! 
لم يصدر عنه فعل!
ولأنّ:
فُصولَ التوجّسِ شيوعٌ، وأمانيه تفيضُ رغبة!
ولأن: السائرين، حُبْلى عيونهم بالثلجِ،
ما لبثوا أن اقتادتْهم جرائمُ البوحِ المريرة! 
ولأن.. ولأن..
فقد تراءى الشوقُ في أبهى عبثيّاته قسوةً!
فما تنهّدَ إذ حطّ في كنفِ قُبلةٍ، ولا تماهى ورهبةً لِعناق! 
بل خلّفَ على روحيْنِ حُمرَةً صمّاء، أتمّتْ جسدَ الجناحِ بديل المطر، ثم فقأتْ حسيّةَ رفرفتِه، وطمستْ ماديةَ بصره! 

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة