جدارية قلب//نور محمد
ها قد أوشكتُ على الانتهاء، من ترتيب جداريتنا!
و...
ها هي اللمسة الأخيرة:
ذا وشاحي بمحاذاة وسادتك، وما بينهما يرقدُ سوط!
مُدهشةٌ!! أليستْ كذلك؟
في هذا الركن كأسٌ نحاسية، توسّدت فوهتها ملعقةٌ خشبية متشقّقة!
هذا يوضّحُ أنّ:
يقظتكَ محض خداع، وتفهّمك عن اشتياقي عبث!
وتحذرك شقوق الملعقة، من أن تركن إلى ما تعرف؛ لأنك، مهما عرفت، ستبقى، غير عابئ بشيءٍ!
وهنا كبريتٌ أصفر-على صورته الخام-: ينصحكَ ألّا تدّعي تعاطفًا، سوف يبغضني!
ربما أنت حزينٌ؛ لكنك لن تُبكيني كما اعتدت!
لا تملكُ أدنى حق!
وهذا ما تمثّل، في بقايا الجوريّة الحمراء، على يمين مزهريتها! وفيما حوى المنتصف من سواد!
والآنَ اتركها-الجدارية-واقترب!
لاحظت شحوب شفتاي؟
أغمض كفيْك بعمق، وتوغّل خلفَ ما أُبصر!
أ ترى أثرًا من مدّنا القديم؟
وقد افترشتْه جثة!
وشاحي بمحاذاة وسادتك!
هو كفَنُها ذاته!
هل خطرَ على قلبكَ توحّش جوعي، وفداحة ظمئها؟
أ أدركتَ أنّه رغم غرقنا-أنا وهي-قد تبرأ منا جميع البلَلُ؟!
هل أوجعك ترتيبي؟
توضيحي؟
أو تقريرُ التساؤل؟
أوه!
عذرًا!
قد تذكّرت!
أنت مع الوسادة تمارسُ التجاهل!
احتجبْ أكثر إن شئت.
سأرتدي طموح البرد، وأعلّقه إلى وحدتي المُهدرةِ، ثم أوصد عليه عينيّ المنبوذتين!
نور
تعليقات
إرسال تعليق