......//نور
"........."
1: أرغب في المغادرة.
ببساطةٍ، لا أستطيع المكوثَ حيث لا محلّ لي من الشعور!
وحيث أني لا أشكّل فارقًا جوهريا في أي زاوية من هذا العالم!
2: هل بإمكانكِ المغادرة فعلًا؟
1: لا أعلم!
لكني أعتقد أني لو أمكنني
ما تحدّثتُ عنها، ولا أبديتُ استياءً!
ولا بحثتُ في داخلي عن أسبابٍ بقاءٍ!
ولا أفرطتُ في التحديق فيما وراء بحثي، وما يعادله..
آه!
أنا منهكةٌ بطريقةٍ مخيفة!
كأنّي دميةٌ، مجروشٌ عمقها، وهي المملوءة فقط بالقش!
هيكلي لا يزال أليفًا، ظريفا، مناسبًا لالتقاط ابتسامةٍ، أوصنع مشهدٍ عاطفيّ، ساخر!....
مهلا!
ألا تزعجكَ أنانيتي؟!
نحن البشر نعجّ بالشرور؟
نتبارى لتطغى وحشيتنا!
وغوغائية سلوكاتنا!
نتحجّرُ، أمام ما يستدعي العطف واللطف، واللين!
نتأرجحُ في لامبالاةٍ عتيدة؛ لتستوي مواقفٌ حاسمة وخذلاننا الباهر!
نتنابزُ، بأوجاع بعضنا البعض؛ فنفخمها، بهدف إشباعِ شهوةِ ظهورٍ!
عادةً نفعلُ لغايةِ تعويض نقص!
إنّا يتقاطرُ منا الشر!
ألم ترَ ذلك؟
2: بحسب ما دار بيننا قبلًا، وما أنتِ عليه الآن!
أنا أومن به جدا
لستُ فقط أراه!
أتعلمين ما الذي يشغلني؟!
أنتِ لا تذرفين دموعًا هذه المرة! وهذي الخيوط التي تنموا على وجهك، وتنحدرُ منه إلى جسدك!
من أينَ تفِدُ ؟
وإلى أين تذهب؟
ولماذا تختفي؟
1: لا أعرف عنها!
لا تلفتني، ولا تشغلني.
أما عن الدموع! فأظنها نضبتْ!
أو حبسها....
2: ماذا؟
1: هل استحالتْ دموعي خيوطًا؟
وهل هي تتسلقني؟لتقطّبَ مما تمزّق؟
أم لتبلّل من حطامي؛ فأتبخّر؟
وأرحل دونما احتراق!
أنا لا أملك إبرة
لكن!
يدايَ لازالتا تقلصان من الفوضى.
أ لا تلاحظهما؟
2: بلى!
هل تتألمين؟
1: ربما!
قلبي منحسرٌ في تشابكٍ مريب!
مهما تحدثتُ، قد لا تستوعب!
2: أنا قادر، فوق ما تتصورين على استيعابك، وتقدير ما تمرين به.
تدركين أنك تتمتعين ب قدر لا بأس به من حكمة وجنون؟
إنهما وثيقا الارتباط..
1: لمَ تستمعُ لمجنونة؟
2: يروقني هذا!
ولا مانع لديّ، إن تقربتُ إليكِ أكثر!
1: آه وتواضعك!
هلا انتهينا هنا؟
على شرط أن تعود وقت أستدعيك!
2: موافق بشرط!
1: ما هو؟
2: مهما كانت تساؤلاتي، عليكِ استحضار إجابات شافية!
1: هذا استنزاف أرفضه..
2: لستُ من بني جنسك!
أعدكِ ألا يلحقكِ أدنى مقدار من ندم!
1: ندم!
لم أوضح لك شيئا عنه!
2: لمسته في كل جزيئات دموعك الفائتة!
وبصورةٍ مرعبة: عَبّأ صوتك في عبارتك"هذا استنزافٌ أرفضه"
وداعٌ مؤقت!
1: وداعًا
نور
تعليقات
إرسال تعليق