أصابع ستة//نور محمد

أصابعُ سِتّة!

لأني عادةً، لا أدخّر جُهدًا في معانقةِ ضُموري المتفاقم!
قد أخطرتُ أرجائي العليلة: أنِ انتعلي، ما قد يبسُطُ ولو يسيرًا، من تشنّجاتِكِ الراسخة!
ثم مشيتُ أميالًا مستويةً،وصعدتُ أرصفةً فاضحة!
وما بين مشيةٍ، وصعودٍ، ما عاد بإمكاني متابعة!
كان عليّ التوصّلُ إلى ما يشبه الرمز!
كأني احتفظُ ببعضي بمنأىً، عن تحزّبِ الطرق!
جلستُ أنظرُ دليلًا، يثبتُ أشياء تجاوزتها، ويحدد بدقةٍ، ما طاف خلالي!
شيئا يختزل كل الذي ناورَ، وناطَحَتْهُ إرادتي، وأطاحتْ به، وأودى بها!
لكن!
كيفَ أجده؟
وأنا المرجئةُ في تعاطيها، مع كافّةِ شيء!
أ هي الغفلة؟!
هل يعني هذا المصطلح؟أن نتقزّم أمام جموحنا؟فيما نتخاذل عن تضميدِ إصابتنا القاتلة؟
ف"نتغرغنَ"إلى درْكِ الروحِ!
لقد كنتُ أقشّرُ ما يعتري حوّاسي أولا بأول!
كنتُ أندّدُ بفزعي، وأنقرُ على صندوق يَبَسي بانتظامٍ منفّر!
وما إن تضافرتْ فرصٌ للتحقير من لعثمتي، حتى أسرَفتُ في استغلالها! 
واقتلعتُ أكثري!
وما بَقيتُ أصفق بيدي اليسرى، على كتفي الأيمنِ-مُراعاةً-ولا أستمتعتُ باحتفالٍ صغيرٍ، على أن
يدوّنهُ قلبي نقيّا، بعيدا عن شبهة مشاركة عميقة!
وما أضربتُ عن ليلٍ أثنى على أصابع ستّة!
استباح بها أنيني، وصفّدَ أوبتي، ووشمَ معها، على امتدادي رضوضًا لا تخبوا!
ما أعتقتْ أرَقا، ولا أهملتْ حلما..

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة