هلوسة//نور محمد

#هلوسة

على ذِكْر عُقْدتي، وتنازُلِ الجناح:
قد كان لي قلمٌ صغيرٌ لطيفٌ!
باهتُ اللونِ، لكنّ له قلبًا غضّا أحببتهُ جدّا، وبَنيتُ عليه تراكُمًا أزرق!
وعلى سبيل التودّد إليه أكثر، شاركتُه انعزالي المتجدّد!
لكنّني كعادتي أرهبني الغروب ذاتُه!
فتركت القلم، وركضتُ؛ لأواجه النوافذَ، والجدران!
لكن!!
وخلال تخبّطي المباغت، طالتْ قلمي عَتمةٌ سخيّةٍ، نالتْ من تمتمتي به، وأرجأتْ من موافاتي الحتميّة له!
وما إن رمقتُهُ مُوجهةً اعتذاري، وإنكاري، ولأدفع عنه ما أوجع وباعد!
حتّى تناسخَ في زرقته، مراتٍ ومرّات! 
فصرختُ أتساءلُ، لاهثةَ الشعورِ عمياءه!
ماذا كنتُ؟ وكيف هو؟
ما الآلام والأحلام؟
مذاق الوقت؟ 
كيف الشّوقُ؟
معنى الفراغُ؟ 
رائحةُ الحبّ؟ 
صوتُ القُرب؟
لسان الريش؟
شفةُ الجنون!
الحداد!
تروّ!
عودة!
ضياع!
أجل!
لا!
،
.

نور

تعليقات

المشاركات الشائعة