ليست عادلة//نور محمد
هل هي عادلةٌ حقّا يا الله؟!
أم أنها وفق "حساباتٍ"هزليةٍ أوشكتْ على ال"أزلية"،
ومع "ادعاءاتٍ" محضُ فلسفيّة!
بأنها واهبةٌ الكلّ، عددًا موحّدًا محددا من "القراريط" كذبةٌ مجرّدةٌ، مع وقفِ التوهّمِ بنقيضها؟!
هل من حق عقلي أن يتعجّبَ، من أنْ قد قيست مواقفها ،وشؤونها المأسوف على اتزانها، بوحدة "القيراط" بالذات؟!
يحقّ لي أليس كذلك؟
هل للعدد المقدّر تَواتُرًا، ب"عشرين وأربعة"!
شأن ما، قداسةٌ لم أدرِ عنها مثلًا، وقد استعظم أثَرها الفضفاضُ، على عقلي القاصر؟
قاصرٌ عن الإحاطة بعلمك العظيم، وحكمتك البالغة إلا بما شئت؛
لكنه متوحّدٌ وفطرته بالتفكير والتدبّر.
لستُ أناقش عن موهبتها الفذة، في تحقيق توافق بين تباين الأرزاق والحاصلين عليها.
حيثُ أنها مجحفةٌ قطعًا، في توزيع كل محسوسٍ وملموسٍ، جملة وتفصيلًا!
ولا أنا بصدد توعية جدالٍ مُرّ، عن حد أدنى، من فُرَصِ حياةٍ-بمعنى حياة- وقد أبْصِرتهُ مُغيّبًا عن الكثيرين ممّن كرّمتَ، وشرّفتَ بحمل أمانةٍ أبَتِ السماوات والأرض والجبال حملها!
وكم يؤتمنُ فيها من خونةٍ يا الله!
بُناءً على السّخط الماثل في الروح، من أحوالها البلهاء!
وعن الغصص المتقيحة على مدى المعاناة!
وإضافة إلى ما ترامى وتوطّد في قناعتي مما شاهدتُ فكرًا، قلبا ،وشعورًا!
أؤكد لك-جل جلالك-زيف المقولة!
الدنيا ظالمةٌ جدّا يا الله.
أنتَ في عُلاك تعلم عنها تورطها في تحويل ممّن سوّيتَ؛ فعدلتَ مسوخًا!
وتعلم عمّا استقرّ في النفوس من آلام وعذاباتٍ، قد خط كلّها ما مارستْهُ من جورٍ ،واعتداء!
ولأنك تعلم جيدا، ما يسفرُ عنه جنوحها المستمر
لم تزل فينا ترؤفُ، وتلطفُ!
وتطبّب، وترحم، وتكرمُ، وتعدل وتجبرُ، وتغيث!
وتدفع الناس بعضهم ببعض!
وأما وأنك قد حرّمتَ الظلم على نفسك، وحرمته بيننا؛
فها أنا ذا أُدينُها في حضرتك، عبر صفحةٍ في افتراضها الممتدّ، من
لُغوبِنا الكامنِ المطبق!
نور
تعليقات
إرسال تعليق