قصة صباح//نور محمد
..قصة قصيرة ..
على مقعدٍ لفردين في محطة قطار
و كعادته
ضاع في كتابٍ !
وقد كان كما أَلِفَ حاله مابين قراءة وتأمل وكتابة
لكنه فجأة التفت إلى شيء ما
ودار بينهما هذا الحوار!
آه
كم تشبهين حبيبتي !!
كان يحملها ملصقٌ،
لقد صافحتها هنا قبل عامٍ على نافذةِ قطار!!
وتواعدنا أن نلتقي مجددا
لا !
من فضلك لا ترمقيني باعتذار!
لكأنها ورثّتْ عينيكِ لمعتهما!
اصدقيني
هل بينكما صلةٌ؟!
قرابة،صداقة..
يا إلهي!
أنا أعرفك
أنتِ النسخةُ التي قد حجزتُها في قلب مفكرتي
لا تتعجبي!
أنتِ صنيعة شعوري عنها
لن تتفهمي
أنتِ لاتملكين ذاكرة!!
لكن
أما مسَّتكِ صحوةٌ في سطور مفكرة ؟!
علامات الدهشة على وجهك تؤرق حكايتي
تظنين أنني أهذي
هذا سخيف
كوني على يقين من أن أقوالي هذه
لا سبيل لإنكارها
يبدو أنّك تودين معرفة ما حدث!
حسنًا حسنًا!
يسعدني أن أخبرك
هدئي حملقتك هذه واستمعي:
منذ عامٍ وبعد لقائي وفتاة الملصق على نافذة القطار
وبينما أنا غارقٌ في الكتابة أردتُ لو أحيك نصّا يشبهها وتغلبه ملامحها.
حينها غرقت بغفوة
وأفقتُ فيها أو دونها لا أدري!
ما حدث أني وجدتني وقد وقعت على صدىً لذيذ جدا
كان يكرر بلطف متناهٍ "صباحي أنت"
وقتها حفني الصمتُ
وحلّق فيّ الفزع
ورأيت أنني خارج إرادتي أتجول بين أشياء غريبة!
نقاط!
كلمات!
علامات تعجب وأثار ممحاة؟!
أدركت مع استمراية ما أنا عليه
أنني في المفكرة!
ولجتُ إلى نصي!
أمرٌ عجيبٌ أعلم
لكن هذا كل ما صار!
وقتها سرتُ أتحسّسُ روح الصبية المرسومة في كلماتي
وأستجمعها بدقة
وإذ بك أمامي، ويغمرك عطر الورق!
استنشقتُ من شمس عينيك
ونفذت إلى وصفك رويدا رويدا
كان هذا في تمام يومٍ وحيدٍ كهذا
لكنه اختار أن يهمس بك في عمقي:صباحي أنتَ
فأجبتك مشتاقا:صباحي أنتِ يا نسخة قلبي
نور
تعليقات
إرسال تعليق