ثم مررنا//نور محمد

ثم مررنا..

كان البابُ موصدًا ،والنوافذُ تَرقُبُنا!!

وفجأة:

مال جدارٌ لم نلحظه!
صرخَ السقفُ وماتَ الرّف!
ولم نتوقف وقت الدفن..

ثم مررنا..
لم يصرفنا شوكٌ ملكَ ممرّ بقايا البيت،حين تبنّى قلبُ الماردِ غرسَ اليأس!

ثم مررنا!
ذا يخطفُنا في أرقامٍ لا تفهمنا!
وعواطف قد تشكو منّا
وذا يُدنينا من أهوالٍ لن ترحمَنا
والروحُ تناضلُ ضمن إطارٍ ثمّ تجِفّ.. 

ثم مررنا.. 

كنا أنت ..

كادت تُفرغنا أحوالك من غايتنا
صرنا نصرُخُ في الأعماق ولا نسمعنا
نركض فينا!
يستهوينا حدّ الحرف! 

ثم مررنا..

ثم نهرتُك عن زلّاتٍ لم أفعلها؛
فاستسلمتَ!

ثم مررت

ذابت أوراقي الصفراءُ في دمعاتي
خضّبَ وحْيي بالغُ صمت!

لم يقتُلني
بل قيّدَني للأشواق ثم قطَفني
قطعَ الوصفْ.. 
ملكَ ملامح قلبي المهزوم واستسقاه؛فاستعصمتُ

ثم مررت..
عُدتُ إلى ذكرى كانت مسلوبة

ومتاعٌ قد أرجأ فينا من لهفتنا أطنانًا حُبلى بالخوف! 

نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة