مستقيلة//نور محمد


مستقيلة منكم !
من مساحيق الحب شقيّةُ الشعور
ومن ضالّاتي المبهمة، على شواطئكم الخاوية !

ومع هذه الاستقالة المعتمدة:
لن أنسى أن أقحم في فؤادي ثمن ضياعي الأول،وفشل وجودي المتقدم،
وهذا لكي لا أسقط ولو خيالا في براثن نسيان محرّم!

مستقيلة عن دموعي الليلية ،وأنفاسي الصبية
عن عمري الذي عجنته بمحبة ساذجة، سائلة، مهينة! 
مستقيلة عن تلذذي الغافل بعطاء لم يوفر لي بعض أخذ!
ولم يمنح روحي شيئا من روح

الحقيقة أني خضت في استجدائكم الكثير ،ومرارا، وبلا طائل.
لكني لم أعد أذكر كيف كنت أتحول حين تربّتون،على ما أحدثمتوه فيّ 
وما عدت أذكر كيف كنت ألين لكم ولا كيف كنت أسيّل بخاطري آبار نزفي الثقيل استعدادا لكفكفته! 

أما بعد ،ودون الالتفات لوقوعكم المحتوم تحت تأثير انحداراتكم المخزية
من عدمه

أود إعلامكم بأني سعيدة جدا بما حققت توا
سعيدة بأن قد حان ولو متأخرا ،بدء ضبط أحدث
ضبط حفيّ بي، رؤوف حتى بسوءاتي وسقطاتي،وملامحي العرجاء!

لا تنكفئوا ولا تبكوا 
فمهما كانت معاناتكم
أبشروا:
فيضان ندمكم لن يهمس لقعر قدميّ.. 

قبل البداية
ودونما إنكار لاحتضانكم السوء
اعلموا على سبيل تقييد الدهشة
أن استقالتي هذه،منسولة من تفاصيلكم الدميمة 
وبطولاتكم السادية!

أيها اللاشيئيون:
لقد ظل الوقت يقاتل إلى جانبي اضطرابا ومرضا،
فزعا،وعِوَزا
صبرا وجنوحا، أوبة وبعدا
وكم أنا فخورة بديمومة قضيتي في كنفه
وحصولي النهائي على تأييده الزكيّ

أخيرا :
لقد أتممت مراسم فقدكم على ضفافي 
ولن تؤرقني مجددا ترهاتكم، لا عن واقع أعزل ،ولا عن حلم مدجّج


نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة