هذا الذي تريد//نور محمد

هذا ما تريده؟!
أن تنسل مني هكذا !
وكأنك لم تصبح مكوّن دم، ورفيق كَبِدٍ وضلوع!
أنت خائن أبدا؟!
أم أن شعوري بك ساذجٌ إلى أبعد حد؟

كان عليّ أن أفطن إلى أن استحواذك البريء كل بداية، ما هو إلا نكبتي المستدامة!!

هل أنسى فعلا؟!
أم المعضلة تكمن في ضيق خياراتي؟
كم حاولت تجنّب عناء اندماجنا ثم انحسارك البغيض! 

لقد قررت أن لن أبكيك! 
ولن أتراجع!
لكنني أبكي !
الأمر لا يعنيك!
أنا أبكي سخريةً من فُرص منحتها حجريتك مرار ،وأضحك بلاهة جسدي الذي لا يفتأ يركن إليك! 

كل الآلام تشتد وتتداخل 
تتنامى وتتعاظم! 

هل لك إلى أن تقترف شيئا من رأفة؟!

تبا لك !

منذ سنوات عشر ،وأنا أحاول ألا أعتمدك سلوكك الضال! 

ازعجتُك!
معك حق
من المفترض أن أوجّه مسبتي بطريقة لائقة!
بينما لا تتكلف أنت عناء الكف عن تحقير علاقتنا القدريّة! 

لقد صرت من جراء سخفك ،مسخا!!
كأني أنت!

ومع هذا ..
إن مُدّ في أجلي
لا أستطيع أن أعدك أني لن ألتفِت لوهلة محتّمة من حنانكَ المزعوم!

لكن! 
عليك أن تعلم أني لا ألجأ إليك إلا متأخرا جدا
لم تستعبدني ولن!  

وبعد:
أنا مضطرة لأن أعاملك من اللحظة ،على أنك شيء !
شيء بلا حِسّ!
وسأبقى أذكّرني أنك محض غريبٍ مُخَلّق !

وأني مهما ناولتك من دمي ،وأمددتك من جوارحي؛فمن المحال أن تهتدي إليّ،
أو أن تنسحب مني ب ذرّة عاطفة!!

 نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة