انتقاء//نور محمد

..انتقاء..

ناعمٌ يا أنتَ كما مذاق ابتساماتِ المرايا
على جدران ذلك اللاوجود
رقيقٌ أنيقٌ 
فوّاح الوصف
لا تدركك تفانين انتصار الوباء

ولكني لست أدري! 
أرماديٌّ برّاقُ الخطى!!
أم عاصفٌ ب ألوان خرائط الفرح؟!
قرأتكَ مشتاقًا حد الموت
ثم ترجمتُكَ إشراقة حياة ..

أتَراني معجونةً ب مضاعفات الحسّ 
كما أراك؟؟
بمعنى أكثر إفصاحًا 
إني يفتنني الشعور
أهواه بقدر الهوى
ماذا عنك؟ 
وأنت تتجلّى ألمًا حتى ذُرى آفاق الفزع من محض لحظة انتشاء..

بين الصفحة الرسمية 
وأنا البلهاء.. 
وبينما أشقى في استقبال رؤايَ الخاصة
أذوب ب قهرٍ أنتَ سيّدهُ
و يسير وعيي 
إلى وسوسةٍ تدعي نبوّةَ رغبة
أتتخيّلُ كَمّ الإعياء؟!
أتخَفّى لؤمًا في همسة قلبي
من شطط عُواء
صدّقني..
أنا لا أكتبُ لي أو عنكَ بدافع
ما أكتب عنا لا يشبهنا
و لا عزلةَ تشفي حرفي المحتال على طفرةِ خوفٍ 
قد لعقَتْ سفهًا أو لطفًا 
كل المقروء ..
أنا أنتحرُ من الوجع 
أتعذب من فرط الحبّ فحسب
ف رتوش الواقع تخذله..
وتخذلني.. 
هل أبكي ضحكًا ممسوسًا بالرّفض التام؟
أم أني أرقصُ نائمةً ..راكضةً ..
جالسةً أترنّمُ تيهي في نبضِ ركام
 أغنيتي باتت بشحوبي باردة اللحن
هب أني اقترضُ اللحن من الهذيان 
أو أني أتقن هلوسةً عن وطنٍ..
كان
كان ولازال بلا معرض أرض يعمرُها حقّ الإنسان
أوَ تدري كم ألعنُ حالي حالمةً؟؟
كم تُنبِتُ حزنًا أحداق فراغي المشحون 
و خلايا صمتي تذبحني من فضل شقاء ؟؟

أنا لستُ إلهًا ...
لم أُخلق ملكًا  
من حقّي الخطأ
من شيمي العجز
و أعترف بأني أنهار الآن.. 

يقضمني يأسي آلافًا 
فأعاقبُ بالهجر نهار
سطري قد ضاق.. 
فاسمح برحيلي عاريةً عن فسحة ورقي

لا حُمَّى فقدٍ تغزوني
أو تسمع لرجائي البائس
سأتابع بُعدي حافيةً عن مبدىءِ صِدْقٍ..

سأكفّنُ عمري صاغرةً
وأضعُني كما نادى بوحي
في قبر قرار

نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة