هل أكتب؟؟// بقلم : نور محمد
"هل أكتب؟!"
لا أودّ أن أكتب..
الكتابة صارت عبئًا..
ألمٌ إضافيٌّ يغتال من هدأةِ جسدي المحتملة..
إضافة لهذا؛ فهي تلتهم بلا أدنى شفقة، كلّ عقل الوقت..
لكنّي !
ما تخلّصتُ من شغفي بها..
لازلت أرغبُها
أحتاجها بشدّة..
هل بإمكاني إخراسُ هذا الشعور؟
لا زال يأسرُ عبقُ أوراقِ مفكرتي كامل حواسي..
ولم يزل يطربني ذلك الصوت!
أجل،هذا الصوتُ القريب
إنه يجلجلُ في الروح..
صوت احتكاك رصاص قلمي، بنسيج صفحة بيضاءَ جديدة..
دون مبالغةٍ، يسلب كياني..
حتى حين أصفنُ ،وأخالني انصرفت إلى سواها،
يعانقُ بصري بابٌ شفّاف بلا مقبض!
فلا أستطيع إلا إليها أن أهرب ..
لن أعترف باستحواذها أكثر
لست سجينتها..
فلتغوِني كيفما أرادت..
لا أقبلُ أن ترهنني الأشياء...
من عمقي المغمورِ باشتياقي الأحمق، يَصفُرُ مذاقُ وجعٍ قديم..
فأثبتُ على موقفي : عنها سأكفّ ..
لكنّ جانبًا من الذاكرةِ يصحو، ويتقدّمُ ؛فيَكبرُ أمامي لوحٌ أخضر، مكتظٌّ بسطورٍ صفراء!!
مهلًا ..
أنا أفضّل ذاك اللوح البعيد الأسود!
أين أضعتُ أقدامَ عقلي؟!
كانت لتأخذني حيث أريد..
كيف سأكتبُ؟ وأنا يفوح في داخلي فزعٌ من أن تستوحش سطوتها عليّ أكثر ..
ماذا عسايَ أفعل؟
وكل المشاعر دونها غاربة، ومعها تشرقُ عبرَ سهام الألمِ أنفاسُ الحياة!!
نور محمد
تعليقات
إرسال تعليق