شيء ما //بقلم : نور محمد


شيءٌ ما لا يذوب في الصمت..
لا يسلك النسيانَ و لا يُمَكنّه منه..
طارقٌ لا يحمل يدًا ، لكنه يواظب على مؤانسةِ متكأ  قد انهار منذ غفا عن هوامش الاشتياق..
ربما لا زال يعبقُ باشتعالةٍ تدغدغ رماد الحنين!
ربما..
و ربما مقدّرٌ له استِعادةُ حب عن إمكانية استقامة
ربما أيضا..

كيف لم تتنازل و عزوف نوافذي مستمر؟
كيف استطعت أن تجاهد كتابةً على جدران عنواني  في ذلك الحلم؟
إنه لم ينبس يومًا ب رد
و هو لم يصادق النسائم القادمة نحوي و لن..

ربما لهذا قد علّقتُ على تَقدُّمي ألف لوحة هروب
و عبرهن أجدت التقهقر
قد صدّعتُ أرصفةَ الحضورِ..
نقشتُ على جسدها أشباه هُوّاتٍ بفحمةٍ حجرية ناولتنيها ألواح مسافةٍ لا تتهشم..
أدرك أن في جيولوجيا عنادي إفكٌ عظيمٌ
لكنها توافقُ عمق خشيتي التئامَ صورتنا الوهمية
و تحاسبُ ضمير ذكرايَ المتليفِ، بصدق يبهرني..
ها أنا ذا أعترف
أنني في النهاية قد فشلت
عدتُ أعبثُ بأوتاد توبتي وأطحنها
و مجددا أطحتُ بحواجز الصبر
هل قد أُغلقَتْ باحة حكم الرجوع إلى الأبد؟
لا أظن
من يدري
قد يفي هذا الصباح بوعدٍ مخبوءٍ مع صحوةِ أمن

فكّرتُ أن أستوشمَ من صدى ضحاتك حباتِ ملح
حتى أتيقن
سأنثرها لؤلؤا على جرح الغياب
لم أقصد استئنافَ نزف اغتراب
ألمُ الملح في شدته لذة أهواها
و قد أردت أن أضيء بجنونه عتمة الانتظار 
فقد أحبطُ و لو يسيرًا من ذبول الروح..
لكنني جهلًا فعّلتُ بيننا كامل قطر دائرة اللاشيء
فتبلورت على جباه نرجساتي أحداقُ مزيد من بلادة الوقت..

نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة