انطفاءة أرق//بقلم : نور محمد


قادمةٌ من خلفِ أروقةِ المسافةِ
تصاحبُ تلفَ الصمت..

ظلّها المحجوزُ في لوحة الضبابِ
يقاومُ آلامَ وداع جسدها المنكوب..

إنها تنشد الحريةَ حتّى منها...

ألهذا الحدّ الاقترابُ قتول ؟!

لكأنه انغمسَ بها قهرًا في نوايا بُعد!!

كيف سيفصح لها الوقتُ عن لمحةِ شروقٍ ،
و صدرُ ورودها عارٍ عن هدهدةِ عذوبة؟!

هي لازالت نوعًا ما تسعى ..
إنها تنسلخُ بملوحةِ مكانٍ تدرك جهلها بماهيته!

لقد نسيَتْ أنها أودعت أسرارها هبّاتِ النسيمِ البكرِ
و حرّقت بنيران صراخها الكتومِ شراشف النوافذ المحيطة..

باختصار...
هي لم تعد تحملُ حبرًا يستنفرُ أوراقَ تخفّيها الضّام
و لا بقايا لريشٍ تدحض بفوضاهُ سوءاتِ النشر..

لكنّها !!

بقيت واثقةٌ من جَوْقةِ خيالها المنقوعة بأضعاث حرف
إنها مع متابعة الخطى ، حتمًا ستستفيق..
و ذات نهارٍ ..
ستطفىء باكتشاف عيونِ الفِكرِ الصبوحِ
شعلةَ هوجسةَ الأرق.....

نور محمد




تعليقات

المشاركات الشائعة