أنا الصباح و أنت عيدي // بقلم : نور محمد

🌸 أنا الصباح و أنت عيدي🌸

يا أيها الضوءُ العنيدُ براءةً ...
رفقًا  تلطّف..

هيا احْجِل هنا قلبي ..

لا تخدعنك ظلال قعود الروحِ..
أو عصفُ أصداء الشواهدِ بالهوى..

لا ...

أنا لستُ في عجزٍ أجولُ..
لستُ في صدعِ المرايا سجينٌ 
و لم أجلِدْ بُرهةً ،
عبراتِ شوقي ..

و رغم تشظّي انتصافي ،
و تهميشِ تحذيري افتتان الثرى بآلام غرسي ..
لازال جناحُ الفريضةِ قائِمًا 
يحرسُكَ أثرًا باقيًا
في محرابِ وعدي..

انقر بكفّكَ 
حاجبًا ذلّ المسافةِ 
فما بَعْدُ يا صاحبي..
قد هلَك حيّي..

عزفُ اجتياحكَ إن دنا توًّا..
لمستَ تجبُّرَ نايِ الصبرِ في عطفِ حلمي..

يا أيها الضوءُ 
ارتشفْ فناجينَ الزهرِ نافلةً

لأجْلِ أن تقْوَى عيدانُ الجمال

و تابع تأمُّلَ جرحِ البوحِ في صُحْبَةِ السعفِ
..
ثم تَحرّرْ في صخبي طفولةَ عيدٍ 
ما قبّلَتْ فجر آني
إلا لتعانقَ جديدَكَ في أملِ بعثي..

أنا الصباحُ أجل ..
لكنّكَ الوجدُ النبيلُ 
و دوامُ فضاءِ الصّبا 
و أصل أمانِ وصلي 

فهيّا عطّرْ معي الألوانَ إشراقا..
و اصقلْ سعادةَ كونٍ
لازالَ يعقِلُنا 
و لازال يميزُ رهفَ حسٍّ 
قد كحّلته بالرضى و النورِ أنداءُ ربّي...

نور محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة