هي و الغياب// بقلم: نور محمد
كانت قد سَلّمَتْ للغياب ، لكنها لم تبتعد
رغم ألامها و اليأس لم تشرك بالنور
أخبرتني أن القمر هنا،
"في أرضكم"
مسحور
يدمنه كل من واعد ألقه ،
قالت و عينيها تبرقان حنينا :
أنه ولد ب جناحين ،
لملما مع انتشاءة انقباضتيهما ، غموض الليل ، و شجون عصف أشجار الهوى ،
و لفافاتٍ ملونةٍ من نسائم الجمال
قمر مختلف...
حالمٌ ، بريءٌ ،
له قلب إنسان و صوت موج
يمتلك نظرةً عطشى دائمًا ، لشعور لا يفقهه العابثون
يضع بصمة شكرٍ ، توافق جنون الوقت
و لا يمنح الحضور إلا لمذهب الحب
تجهّمتْ قليلا ، ثم تابعت تحدق في الأفق و تتساءل:
هل تعي الأحجار الحب؟
هل تفقه الأماكن قيمة الوصل؟
هل تحنّ الافتراضات؟
و هل تشتاق الأبواب و الجدران المحسوسة لحكايا الصباح ؟
رمقتني و قالت : أظن أنّ ل همساتِ أرواح الصورِ ، مدوناتٌ ، تحفظ الذكرى إلى ما بعد الأجل
شردتُ في داخلي قليلا ثم ابتسمتُ لها
ابتلعتُ جرعة صمتٍ زائدة
ثم صفّقتُ ببرودة كفاي و حرارة دمعها المحجوز
منذ ذاك البُعد
ضمت جفنيها امتنانا
و تركتني غارقة بصدق اشتياقاتها
أردد مع قبلة الشمس على جبيني ، أنشودة عودة
أعدُّ لفنجان قهوة ، بصحبة وردة بيضاءَ ،
و قطعة حلوى لم يختطفها النمل مني..
نور محمد
تعليقات
إرسال تعليق